السيد هاشم البحراني

462

البرهان في تفسير القرآن

8615 / [ 33 ] - وعنه : عن أبيه أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ، قال : حدثنا عوف ، عن أبي المعدل عطية الطفاوي ، عن أبيه : أن أم سلمة حدثته ، قالت : بينما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بيتي يوما ، إذ قالت الخادم : إن عليا وفاطمة في السدة . قالت : فقال لي : « قومي ، فتنحي لي عن أهل بيتي » . قالت : فقمت ، فتنحيت قريبا ، فدخل علي ، وفاطمة ، ومعهما الحسن ، والحسين ( عليهم السلام ) ، وهما صبيان صغيران ، قالت : فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره ، فقبلهما ، واعتنق عليا ( عليه السلام ) بإحدى يديه ، وفاطمة باليد الأخرى ، فقبل فاطمة ، وقبل عليا ، فأغدف « 1 » عليهم خميصة « 2 » سوداء ، وقال : « اللهم ، إليك لا إلى النار ، أنا وأهل بيتي » . قالت : فقلت : وأنا يا رسول الله ؟ قال : « وأنت » . 8616 / [ 34 ] - وعنه : عن أبيه أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا عبد الله بن نمير ، قال : حدثنا عبد الملك ، قال : حدثنا عطاء بن أبي رباح ، قال : حدثني من سمع أم سلمة تذكر : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان في بيتها ، فأتته فاطمة ( عليها السلام ) ببرمة فيها حريرة « 3 » ، فدخلت بها عليه ، فقال : « ادعي لي زوجك وابنيك » . قالت : فجاء علي ، والحسن ، والحسين ( عليهم السلام ) فدخلوا عليه ، فجلسوا يأكلوا من تلك الحريرة ، وهو على منامة له على دكان ، تحته كساء خيبري . قالت : وأنا في الحجرة أصلي ، فأنزل الله تعالى هذه الآية : * ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * ، قالت : فأخذ فضل الكساء ، فغشاهم به ، ثم أخرج يده ، فألوى بها إلى السماء ، وقال : « هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ، اللهم فأذهب عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيرا » . قالت : فأدخلت رأسي البيت ، فقلت : وأنا معكم ، يا رسول الله ؟ قال : « إنك إلى خير ، إنك إلى خير » . قال عبد الملك : وحدثني داود بن أبي عوف أبو الجحاف ، عن شهر بن حوشب ، عن أم سلمة بمثله سواء « 4 » . 8617 / [ 35 ] - وعنه : عن أبيه أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا عفان ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، قال : حدثنا علي بن زيد ، عن شهر بن حوشب ، عن أم سلمة : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لفاطمة ( عليها السلام ) : « ائتيني بزوجك وابنيك » . فجاءت بهم فألقى عليهم كساء فدكيا ، قالت : ثم وضع يده عليهم ، وقال : « اللهم ، هؤلاء آل محمد ، فاجعل صلواتك وبركاتك على محمد وآل محمد ، إنك حميد مجيد » . قالت أم سلمة : فرفعت الكساء لأدخل معهم ، فجذبه من يدي ، وقال : « إنك على خير » .

--> 33 - مسند أحمد 6 : 296 ، الطرائف : 124 / 191 . 34 - مسند أحمد 6 : 292 ، الطرائف : 125 / 192 . 35 - مسند أحمد 6 : 323 ، الطرائف : 125 / 193 . ( 1 ) أغدف السّتر : أرسله وأسبله . « النهاية 3 : 345 » . ( 2 ) الخميصة : كساء أسود مربّع له علمان . « الصحاح - خمص - 3 : 1038 » . ( 3 ) في المصدر : خزيرة ، والخزيرة : لحم يقطَّع صغارا ويصبّ عليه ماء كثير ، فإذا نضج ذرّ عليه الدّقيق . « النهاية 2 : 28 » . ( 4 ) مسند أحمد 6 لا 292 .